مروان خليفات
78
قراءة في مسار الأموي
إلا لله . نعم ، يقول المغيرة بن شعبة - زاني ثقيف - إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن ندفعها إليهم وعليهم حسابهم ( 1 ) ويقول ابن عمر : ادفعوها إليهم وإن شربوا بها الخمر . ويقول : ادفعها إلى الأمراء وإن تمزعوا بها لحوم الكلاب على موائدهم ( 2 ) . نحن لا نقيم لأمثال هذه الآراء وزنا ، ولا أحسب أن الباحث يقدر لها قيمة . فإنها ولائد ظنون مجردة ، وقد جاء في أولئك الأمراء بإسناد صححه الحاكم والذهبي من طريق جابر بن عبد الله قال : قال صلى الله عليه وآله وسلم لكعب ابن عجرة : " أعاذك الله يا كعب من إمارة السفهاء " . قال : وما إمارة السفهاء يا رسول الله ؟ قال : " أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهديي ولا يستنون بسنتي ، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ، ولا يردون علي حوضي ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون على حوضي " ( 3 ) . فإعطاء الصدقات لأولئك الأمراء من أظهر مصاديق الإعانة على الإثم والعدوان والله تعالى يقول : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا
--> ( 1 ) سنن البيهقي : 4 / 115 . ( المؤلف ) ( 2 ) سنن البيهقي : 4 / 115 ، الأموال لأبي عبيد : ص 681 ح 1799 . ( المؤلف ) ( 3 ) مستدرك الحاكم : 4 / 468 ح 8302 وكذا في التلخيص . ( المؤلف )